السيد محمد تقي المدرسي

61

أحكام الزكاة وفقه الصدقات

أما دفع الزكاة علانية بقصد تشجيع الآخرين ، فقد صرَّحت الروايات بعدم الإشكال فيه ، بل في بعضها إن الإعلان في الصدقة الواجبة ( أي الزكاة ) أفضل من الإسرار ، بعكس الصدقة المستحبة . 2 - ولو كان عليه نوعان من الزكاة ، كزكاة المال وزكاة الفطرة ، فالأحوط تعيين نوع الزكاة عند الدفع ، أما نيّة الوجوب والاستحباب فلا تجب . 3 - لو دفع الشخص زكاة ماله لوكيله ليقوم بإيصالها إلى المستحق ، وجب عليه نية الزكاة عند الدفع إلى الوكيل . 4 - لو أعطى الشخص أو وكيله زكاة المال إلى الفقير دون قصد القربة إلى الله تعالى ، ولكنه قبل تلف مال الزكاة نوى المالك القربة ، كفى واحتُسبت زكاة . كيف ، وكم ، ولمن يتم الدفع ؟ 5 - الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة للفقيه بل يجوز للمالك أن يصرفها مباشرة في مصاريفها المقررة ، إلّا إذا طلب الفقيه ذلك على وجه الايجاب ، فيجب حينئذ دفع الزكاة إليه إن كان مقلِّداً له ، بل الأحوط ذلك حتى إذا لم يكن مقلِّداً له فيما إذا كان طلبه حكماً لا فتوى . 6 - لا يجب توزيع الزكاة على الأقسام الثمانية المذكورة من مصاريف الزكاة ، بل يجوز تخصيصها لقسم واحد أو أكثر من الأقسام ، بل يجوز إعطاؤها كلها لشخص واحد ، ولكن المستحب هو التوزيع إذا كان مقدار الزكاة كثيراً وكان جميع أصناف المستحقين لها متوفراً . 7 - الأحوط أن لا يقل ما يدفعه من الزكاة للفقير عن مقدار الزكاة في النصاب الأول لكل واحد من الأموال الزكوية ، فلا يكون أقل من خمسة دراهم